تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 1 » » « 2 » . وعن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، إنني أدخل كنيفاً لي ، ولي جيران عندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعاً مني لهن . فقال : « لا تفعل » . فقال الرجل : والله ما آتيهن إنما هو سماع أسمعه بأذني . فقال : « لله أنت أما سمعت الله عز وجل يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 3 » » . فقال : بلى ، والله لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من أعجمي ولا عربي ، لا جرم أنني لا أعود إن شاء الله ، وأني أستغفر الله . فقال له : « قم فاغتسل ، وسل ما بدا لك ؛ فإنك كنت مقيماً على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ، احمد الله وسله التوبة من كل ما يكره ؛ فإنه لا يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه لأهله ؛ فإن لكل أهلًا » « 4 » . وعن عمر الزعفراني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أنعم الله عليه بنعمة ، فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها . ومن أصيب بمصيبة ، فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها » « 5 » . وعن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء ، وقلت : إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم ، حيونا حيونا ، نحيكم ؟ . فقال : « كذبوا إن الله عز وجل يقول :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
« 6 » - ثمّ
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 72 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 432 باب الغناء ح 9 . ( 3 ) سورة الإسراء : 36 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ص 432 باب الغناء ح 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 127 ب 17 ح 22160 . ( 6 ) سورة الأنبياء : 16 - 18 .