وقال سبحانه :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
« 1 » .
وعن محمد بن جعفر عليه السلام عن أبيه جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خلتان لا تجتمعان في منافق : فقه في الإسلام ، وحسن سمت في الوجه » « 2 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « أربع من علامات النفاق : قساوة القلب ، وجمود العين ، والإصرار على الذنب ، والحرص على الدنيا » « 3 » .
ومن خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يصف فيها المنافقين : « أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، وأحذركم أهل النفاق ؛ فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون ألواناً ، ويفتنون افتتاناً ، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم بكل مرصاد ، قلوبهم دوية ، وصفاحهم نقية ، يمشون الخفاء ، ويدبون الضراء ، وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ، ومؤكدو البلاء ، ومقنطو الرجاء ، لهم بكل طريق صريع ، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع ، يتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا ، قد أعدوا لكل حق باطلًا ، ولكل قائم مائلًا ، ولكل حي قاتلًا ، ولكل باب مفتاحاً ، ولكل ليل مصباحاً ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموهون ، قد هونوا الطريق ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان ، وحمة النيران ،
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 67 - 68 .
( 2 ) الأمالي للمفيد : ص 274 المجلس 32 ح 5 .
( 3 ) الاختصاص : ص 228 حديث في زيارة المؤمن لله .
( 4 ) سورة المجادلة : 19 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطب 194 ومن خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين .