وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من اللئام تكون القسوة » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا لؤم أشد من القسوة » « 2 » .
وكان الإمام الحسين عليه السلام يقول : « شر خصال الملوك : الجبن من الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل عند الإعطاء » « 3 » .
36 : الكذب
مسألة : الكذب من الرذائل وهو محرم ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ
« 4 » .
وقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ
« 5 » .
وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 6 » .
عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « يا أبا النعمان ، لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأساً فتكون ذنباً ، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر .
فإنك موقوف لا محالة ومسؤول ؛ فإن صدقت صدقناك ، وإن كذبت كذبناك » « 7 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ؛ فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير . أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذاباً » « 8 » .
ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأبي ذر : « يا أبا ذر ، ويل للذي يحدث فيكذب
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 261 ق 3 ب 2 ف 2 اللؤم واللئيم ح 5605 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 262 ق 3 ب 2 ف 2 اللؤم واللئيم ح 5614 .
( 3 ) المناقب : ج 4 ص 65 فصل في مكارم أخلاقه عليه السلام .
( 4 ) سورة الزمر : 32 .
( 5 ) سورة الزمر : 3 .
( 6 ) سورة غافر : 28 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 69 ص 233 ب 114 ح 1 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 338 باب الكذب ح 2 .