فقال صلى الله عليه وآله وسلم : » بل عارية مضمونة « .
قال : لا بأس « 1 » .
مع العلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان هو المسيطر والفاتح ، وكان يتمكن أن يأخذ الدروع بالقوة أو يصادرها كما يفعل غيره من الفاتحين .
رابعاً : حسن المعاملة
شواهد المعاملة الحسنة مع الملل المتواجدة في بلاد المسلمين كثيرة ، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : » السلام تحيةً لملتنا وأمان لذمتنا « « 2 » .
وتحية المسلمين التي تؤلف بين القلوب وتقوي الصلات ، وتربط الإنسان بأخيه هي السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام » « 3 » .
وبذل السلام ، وإفشاؤه جزء من الإيمان ، كما عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال : » ثلاثة من حقائق الإيمان . . . وبذل السلام لجميع العالم « « 4 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » ألا أخبركم بخير أخلاق الدنيا والآخرة ؟ « قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : » إفشاء السلام في العالم « « 5 » .
وقد جعل الله تحية المسلمين بهذا اللفظ ، للإشعار بأن دينهم دين السلام والأمان كما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : » ما فشا السلام في قوم إلّا أمنوا من العذاب ، فإن فعلتموه دخلتم الجنة « « 6 » ، وهم أهل السلم ومحبو السلام إذا ما التزموا بمنهج الإسلام الحنيف .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 5 ص 240 ح 10 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها ، فقال صفوان : أغصباً يا محمد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
بل عارية مضمونة » .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 360 ح 9670 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 644 ح 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 361 ح 9671 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 362 ح 9676 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 363 ح 9682 .