في الإسلام ، وخلاصتها أن أهل الكتاب وغيرهم لهما الحق في ممارسة شعائرهم بكل حرية وهم آمنون على عقائدهم ، دون أن يجبرهم أحد على تبديل عقيدتهم إلى عقيدة أخرى ، أو تبديل أعمالهم إلى أعمال أخرى كل في إطاره وموازينه على تفصيل ذكروه في التاريخ والتفسير والفقه الإسلامي .
2 . الحرية الفكرية والثقافية جعل الإسلام لغير المسلمين الحرية الفكرية ، كما في الحديث والحوار والمجادلة والمناقشة في حدود العقل والمنطق ، مع حث المسلمين وغيرهم على التزام الأدب والأخلاق والبعد عن الممارسات التي يأباها المنطق السليم من الخشونة والعنف ، يقول الله تعالى :
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 1 » .
وفي آية أخرى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » .
حيث تدل هذه الآيات على غاية الحنان واللطف والعطف مما لا يتوفر إلّا في دين إلهيّ سماوي .
إن الإسلام يعترف بشكل صريح واضح بحق الحوار والمناقشة بين المسلم وغير المسلم ، ولا يقر واقعة إلغاء الحرية الفكرية والثقافية ومصادرة حق النقاش والجدال .
3 . الحرية العلمية والعملية الإسلام دين العلم والمعرفة ، والتطور والتقدم ، وما من شيء فيه إلا ويتحدث عن العلم والمعرفة ، والآيات القرآنية والروايات النبوية ، وأحاديث العترة الطاهرة عليهم السلام في هذا المجال كثيرة جداً ، وهناك شواهد عديدة على حرية أهل الكتاب وغيرهم في مجال العلم والتعلم في عصر النبوة وبعدها ، وكذلك في التطور والتقدم العملي ، فكانوا يتعلمون الإنجيل والتوراة وما أشبه ، ويقرءونها ويؤلفون في ذلك ويعملون بها .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 46 .
( 2 ) سورة سبأ : 24 .