الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 1 » .
وجاء عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم حلال هو ؟ قال عليه السلام : « نعم كانت تحت طلحة يهودية » « 2 » .
وفي موضوع حلية طعام أهل الكتاب ورد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذهب إلى ضيافة اليهود ، كما أنه أكل من الشاة التي أهدتها إليه يهودية ، وقد يرد سؤال هنا وهو : كيف أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذبيحة اليهود وهي محرمة على المسلمين ؟
والجواب : إنه من المحتمل أن يكون ذلك قبل هذا التشريع ، أو تكون اليهودية اشترت الشاة من سوق المسلمين ، أو غير ذلك من الاحتمالات المذكورة في الكتب المعنية بهذه الشؤون .
ثانياً : الحرية
إن الحرية الإسلامية للجميع ، مسلمين وغير مسلمين ، ومن الواضح أن تكون الحرية في إطار الأخلاق والفضيلة والتقوى وعدم الإضرار بالغير وما أشبه مما هو مذكور في بابه ، وكما هو شأن المسلم ، بعيداً عن الهوى والرياء والتفاخر وحب الذات والأنانية والجاه والسلطان والمال ونحو ذلك ، ولا يكون ذلك إلا بالتعددية في الظاهر ، وبالخوف من الله سبحانه وتعالى في الباطن ، فإن الإيمان رقيب غريب في باطن الإنسان لا يتركه يحيد عن جادة الحق والصواب والخير العام .
والحرية التي قررها الإسلام ليست خاصة بالمسلمين بل تشمل أهل الكتاب والكافرين أيضاً ، ونقتصر على ذكر جملة منها :
1 . الحرية الدينية وقد تكلمنا عن هذه الحرية قبل صفحات في بداية موضوع حرية العقيدة والأديان
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 4 .