ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفاً مني لأنزلت بكم عذابي ثمّ لا أبالي » « 1 » .
وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : هل عملت لي عملًا قط ؟
قال : إلهي صليت لك ، وصمت وتصدقت ، وذكرت لك .
فقال : إن الصلاة لك برهان ، والصوم جنة ، والصدقة ظل ، والذكر نور ، فأي عمل عملت لي ! ! .
فقال موسى عليه السلام : دلني على عمل هو لك ؟ .
فقال : يا موسى هل واليت لي ولياً ، وهل عاديت لي عدواً قط ؟ .
فعلم موسى أن أحب الأعمال الحب في الله والبغض في الله » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « ما ضرك - إن أحببت الله ورسوله وأحبك الله ورسوله - من أبغضك ؛ فإنه ليس أحد من أولياء الله يبغض أحباء الله ، ولا أحد من غيره يحبك فينفعك حبه » . .
ثمّ قال :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يستوحش من كان الله أنيسه . .
ولا يذل من كان الله أعزه . .
ولا يفتقر من كان بالله غناؤه . .
فمن استأنس بالله آنسه الله بغير أنيس . .
ومن اعتز بالله أعزه الله بغير عدد ولا عشيرة . .
ومن يستغني بالله أغناه الله بغير دنياه » « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 246 ب 180 ح 1 .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 128 ف 86 .
( 3 ) مشكاة الأنوار : ص 125 ب 3 ف 5 .