وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
« 2 » .
وقال سبحانه :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 3 » .
إلى غيرها من الآيات وهي تدل على بعض مصاديق السلم والسلام في المجتمع ، أو بعض مقوماته أو موجباته ، كما لا يخفى .
مبادئ حقوق الإنسان في الإسلام
مسألة : لقد أشاد الإسلام بمبدإ السلم والسلام وجعل العلاقة بين الناس جميعا علاقة أمن وسلام ، وأكد على احترام الإنسان وتكريمه من حيث هو إنسان بغضّ النظر عن جنسه ولونه ، ودينه ولغته ، ووطنه وقوميته ، ومركزه الاجتماعي وغيرها ، يقول الله تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
« 4 » .
ومن مظاهر هذا التكريم أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بقدرته ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له ، وسخر له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه ، وجعله سيداً على هذا الكوكب الأرضي ، واستخلفه فيه ليقوم بعمارته وإصلاحه ، والاستفادة ممّا وهبَ الله سبحانه وتعالى للحياة من الخيرات ، ومن أجل أن يكون هذا التكريم حقيقية وواقعية ، وأسلوباً في الحياة ، كفل الإسلام جميع حقوق الإنسان ، وأوجب حمايتها وصيانتها ، فإنها من أسباب السلم والسلام ، سواء أكانت حقوقاً دينية ، أو مدنية ، أو سياسية ، كحق العلم والصحة والقضاء .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 91 .
( 2 ) سورة الإسراء : 34 .
( 3 ) سورة التوبة : 4 .
( 4 ) سورة الإسراء : 70 .