وعن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : » كان الحسن بن علي عليه السلام عند معاوية فقال له : أخبرني عن المروءة ، فقال عليه السلام : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في إصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وإفشاء السلام ، ولين الكلام ، والكف ، والتحبّب إلى الناس « « 1 » .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام في خطبة له : » إن من الكرم لين الكلام ، ومن العبادة إظهار اللسان وإفشاء السلام « « 2 » .
ثمّ إن عبادة الشيطان واتباع الشهوات من موجبات العنف ، وقد كلّف الإنسان بالابتعاد عن شهوات نفسه واتخاذ الشيطان عدوّاً ، كما قال سبحانه :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
« 3 » ، وقال تعالى في آية أخرى :
فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى * وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 4 » . وفي آية أخرى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 5 » .
وفي حديث عن الصادق عليه السلام قال : » إن الله تعالى ركّب العقل في الملائكة بدون الشهوة ، وركب الشهوة في البهائم بدون العقل ، وركبهما جميعاً في بني آدم ، فمن غلب عقله على شهوته كان خيراً من الملائكة ، ومن غلبت شهوته على عقله كان شراً من البهائم « « 6 » .
وقال علي عليه السلام : » إن أفضل الناس عند الله من أحيا عقله وأمات شهوته « « 7 » .
وقال عليه السلام : » ذهاب العقل بين الهوى والشهوة « « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 435 ح 15190 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 363 ح 9679 .
( 3 ) سورة فاطر : 6 .
( 4 ) سورة النازعات : 37 - 41 .
( 5 ) سورة الشمس : 7 - 10 .
( 6 ) مشكاة الأنوار : ص 251 .
( 7 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 50 ق 1 ب 1 ف 4 أهمية العقل ح 308 .
( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 211 ب 9 ضمن ح 12769 .