لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله على يحيى في هذه المواطن الثلاثة وآمن روعته فقال :
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
« 1 » وقد سلم عيسى بن مريم عليه السلام على نفسه في هذه المواطن الثلاثة فقال :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 2 » » « 3 » .
ولما في التحية من الدلالات العظيمة على الأمن والسلام جاء التأكيد عليها في القرآن والسنة النبوية وفي روايات أهل البيت عليهم السلام ، فبها يؤمّن الداخل في سلامه الحاضرين عندما يقبل عليهم ، وهي من علامة الأخيار ومن محاسن الأبرار ودالة على الخلق الكريم والصفات الحميدة ، وهذه هي جملة من عناوين لأحاديث وردت في التحية والسلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » إن أبخل الناس من بخل بالسلام « « 4 » .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : » لكل داخل دهشة فابدءوا بالسلام « « 5 » .
وقال عليه السلام : » سنة الأخيار لين الكلام وإفشاء السلام « « 6 » .
وقال عليه السلام : » أفشوا السلام في العالم وردوا التحية على أهلها بأحسن منها « « 7 » .
وقال عليه السلام : « عود لسانك لين الكلام وبذل السلام يكثر محبوك ويقل مبغضوك » « 8 » .
وقال عليه السلام : » إن بذل التحية من محاسن الأخلاق ، التحية من حسن الأخلاق والسجية « « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 15 .
( 2 ) سورة مريم : 33 .
( 3 ) بحار الأنوار : 6 ص 158 ح 18 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 358 ح 9661 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 435 ح 9947 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 435 ح 9945 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 371 ح 9703 .
( 8 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 435 ح 9946 .
( 9 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 435 ح 9943 .