فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدم في ارتباط العقد به ، وعدمه ، والمعروف بينهم عدم التأثير كما تقدم ، الا ان يفرق بين الشرط الصحيح فلا يؤثّر ، وبين الفاسد فيؤثر في البطلان .
ووجهه غير ظاهر ، بل ربما حكى العكس عن بعض المعاصرين .
شرح
( فالأولى بناء المسألة ) اى ان الشرط المتقدم هل يبطل ، أم لا ؟
( على تأثير الشرط المتقدم في ارتباط العقد به ، وعدمه ) اى عدم الارتباط ( والمعروف بينهم عدم التأثير ) للشرط المتقدم ( كما تقدم ) .
لكن عرفت ان الأقوى الارتباط والتأثير ( الا ان يفرق بين الشرط الصحيح فلا يؤثر ) إذا كان متقدّما ولم يذكر في متن العقد ( وبين ) الشرط ( الفاسد فيؤثّر في البطلان ) .
لعله لان المربوط بالفاسد فاسد .
اما العقد الصحيح فلا يحتاج في صحته إلى الارتباط بشيء حتى يكون صحيحا ، فان الاعدام يؤثر في الموجود .
اما الايجاد فلا يؤثّر في الوجود ، إذ الوجود لا يتكرر .
( و ) لكن ( وجهه غير ظاهر ) إذ لو كان ارتباط لكان فيهما ، ولو لم يكن ارتباط لم يكن ارتباط فيهما ( بل ربما حكى العكس عن بعض المعاصرين ) وان الشرط المتقدم إذا كان صحيحا كان مؤثّرا لشمول دليل :
المؤمنون عند شروطهم ، له .
اما إذا كان فاسدا فلا يؤثّر لان « المؤمنون » لا يشمله .