والمراودة مع التجار والأغنياء والعلماء الذين لا ينتفع منهم ، الا بما في أيديهم من وجوه الزكوات ورد المظالم والأخماس وشبه ذلك ، كما كان متعارفا في ذلك الزمان بل في كل زمان ، فربما جعل الاشتغال بالعلم بنفسه سببا للمعيشة من الجهات التي ذكرناها .
وبالجملة : فلا شهادة فيما ذكر من كلام الشهيد ، من أوله إلى آخره ، وما أضاف إليه من الروايات في الجمع المذكور اعني تخصيص أدلة
شرح
متعلق « بالأسباب الظاهرة » اى لا يعاشر السلطان واتباعه لأجل تحصيل المعيشة ( والمراودة مع التجار والأغنياء والعلماء الذين لا ينتفع منهم ، الا بما في أيديهم ) اى العلماء الذين لا ينتفع بعلمهم وتقواهم ، وانما ينتفع بما في أيديهم ( من وجوه الزكوات ورد المظالم والأخماس وشبه ذلك ) .
والحاصل : يريد الشهيد ان لا يتملق طالب العلم للذين في أيديهم الدنيا ، ليستدرجوه إلى الآثام وترك التقوى ( كما كان متعارفا في ذلك الزمان ) اى زمان الشهيد ( بل في كل زمان ، فربما جعل ) طالب العلم ( الاشتغال بالعلم بنفسه ) اى جعل نفس الاشتغال ( سببا للمعيشة من الجهات التي ذكرناها ) « من » متعلق « بالمعيشة » .
( وبالجملة : فلا شهادة فيما ذكر ) الحدائق ( من كلام الشهيد ، من أوله إلى آخره ، وما أضاف إليه من الروايات في الجمع المذكور ) في كلام الحدائق بين أدلة طلب العلم وبين أدلة الاكتساب ، والجمع ( اعني تخصيص أدلة