[ تتمة كتاب البيع ]
[ تتمة الكلام في شروط المتعاقدين ]
مسئلة ومن شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا ،
فلا يجوز للمملوك ان يوقع عقدا الا باذن سيّده ، سواء كان لنفسه في ذمته ، أو بما في يده ، أم لغيره ؟ لعموم : أدلة عدم استقلاله في أموره قال الله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
.
وعن الفقيه : بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قالا : المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه الا باذن سيّده قلت : فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال عليه السلام : بيد السيد ، ضرب الله مثلا
شرح
( مسأله : ومن شروط المتعاقدين : اذن السيد لو كان العاقد عبدا فلا يجوز للمملوك ان يوقع عقدا الا باذن سيّده ، سواء كان ) العقد ( لنفسه في ذمته ) نسية ( أو بما في يده ) نقدا ( أم لغيره ) ممن اجازه في العقد .
وانما يحتاج عقد العبد إلى اذن السيد ( لعموم : أدلة عدم استقلاله في أموره قال الله تعالى :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) اى مثلا للآلهة الباطلة التي لا تقدر على اى شيء من التصرفات ، والمثل هو( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) فإنه يدل على أن العبد لا يقدر - تشريعا - من التصرفات ، كما أن الآلهة الباطلة كالأصنام وما أشبه لا تقدر - تكوينا - على التصرفات .
( وعن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ، قالا : المملوك لا يجوز نكاحه ، ولا طلاقه ، الا باذن سيده ، قلت :
فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ) كأنه يريد ان يقول : حيث إن السيد زوجه ، فاللازم ان يكون الطلاق بيد العبد ، إذ : الطلاق من توابع النكاح الّذي اجازه السيد ( قال عليه السلام : بيد السيد ، ضرب الله مثلا