تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ان تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز إذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت ورضيت . وقد عرفت ان قبلت ورضيت مع التقديم لا يدل على إنشاء لنقل العوض في الحال فتلخص مما ذكرنا ان القبول في العقود على اقسام ، لأنه اما ان يكون التزاما بشيء من القابل كنقل مال عنه أو زوجية . واما ان لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب والأول على قسمين لان الالتزام الحاصل من القابل اما ان يكون نظير الالتزام الحاصل
شرح
صالحتك ، في باب الصلح ( ان تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز إذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت ورضيت ) وشبههما كامضيت وأنفذت . ( وقد عرفت ) سابقا ( ان قبلت ورضيت مع التقديم ) على الايجاب ( لا يدل على إنشاء لنقل العوض في الحال ) ونقل العوض في الحال هو المحقق للعقد ، والا كان اخبارا عن امر مستقبل ، والاخبار مقابل الانشاء ، وبهذا كله تحقق ان « البيع » و « الرهن » و « الصلح » كلها من واد واحد من حيث عدم صحة تقديم القبول فيها على الايجاب ، والفروق المذكورة لا تصلح أن تكون فارقة من جهة جواز تقديم القبول ( فتلخص مما ذكرنا ان القبول في العقود على اقسام ، لأنه اما أن تكون التزاما بشيء من القابل ) بالإضافة إلى كونه قبولا ورضى بما أوجبه الموجب ( كنقل مال عنه ) اى عن القابل ، في باب المشترى ( أو زوجية ) من القابل فان الزوج بالإضافة إلى أنه يقبل ايجاب الزوجة يجعل نفسه زوجا لها . ( واما ان لا يكون فيه ) اى في القبول ( سوى الرضا بالايجاب ) كما عرفت من مثال الرهن والهبة والقرض ( والأول ) وهو ما كان قبولا وزيادة ( على قسمين لان الالتزام الحاصل من القابل اما ان يكون نظير الالتزام الحاصل
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 290 | السيد محمد الحسيني الشيرازي