واما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الاخبار حرمتها أيضا كبعض ما تقدم .
وقول الصادق عليه السلام في رواية يونس بن يعقوب : لا تعنهم على بناء مسجد .
وقوله عليه السلام : ما أحب انى عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم ان أعوان الظلمة - يوم القيمة - في سرادق من نار حتى يفرغ الله من الحساب .
شرح
( واما معونتهم في غير المحرمات ) كان يبنى لهم دارا أو ما أشبه ( فظاهر كثير من الاخبار حرمتها أيضا ، كبعض ما تقدم ) من المطلقات .
( وقول الصادق عليه السلام في رواية يونس بن يعقوب : لا تعنهم على بناء مسجد ) فإن لم يجز اعانتهم في بناء المساجد التي هي مراكز للعبادة ومحبوبة ذاتا عند الله تعالى ، لم يجز اعانتهم في بناء الدار وما أشبه بطريق أولى .
( وقوله عليه السلام : ما أحب انى عقدت لهم عقدة ) اى في الخيط ( أو وكيت لهم وكاء ) اى شد رأس القربة ( وان لي ما بين لابتيها ) اى لا افعل مثل هذه الأفعال الصغيرة للظلمة ، وان كان ثمن ذلك كل الأرض أو كل مدينة الرسول ، لان اللابة الأرض ذات الحجارة ، فان المدينة محاطة بارضين ذات حجارة ( لا ولا مدة بقلم ) اى أمدهم بقلم للكتابة ( ان أعوان الظلمة - يوم القيمة - في سرادق من نار ) اى محلات القى عليها الستر وهو معرب « سراپرده » ( حتى يفرغ الله من الحساب ) .