وفي نهج البلاغة : لا يكون الصديق صديقا ، حتى يحفظ أخاه في ثلاث ، في نكبته ، وفي غيبته ، وفي وفاته .
وفي كتاب الاخوان بسنده عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : أرأيت من كان قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض اخوانه رداء يطرحه عليه ، قلت لا ، قال : فإذا كان ليس عنده ازار يوصل إليه بعض اخوانه بفضل ازاره حتى يجد له إزارا قلت : لا قال : فضرب بيده على فخذه ، وقال : ما هؤلاء باخوة ، الخبر .
شرح
وهذا أيضا يدل على ما ذكرناه من عدم لزوم مراعاة الحقوق الثلاثين المذكورة في النبوي بالنسبة إلى كثير من الناس .
( وفي نهج البلاغة ) قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام ( لا يكون الصديق صديقا ، حتى يحفظ أخاه في ثلاث ، في نكبته ) بان يساعده في بلاياه ، ولا يبتعد عنه إذ اصابته نازلة ( وفي غيبته ) فيساعد أهله ويحفظ عرضه ( وفي وفاته ) فيظنه حيّا يكون لأهله كما كان لنفسه ويحفظ صداقته .
( وفي كتاب الاخوان بسنده عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : أرأيت من كان قبلكم ) اى من كان عندكم من المؤمنين ( إذا كان الرجل ليس عليه رداء ، وعند بعض اخوانه رداء يطرحه عليه ) بمعنى هبته له ( قلت لا ، قال ) عليه السلام ( فإذا كان ) الرجل ( ليس عنده ازار يوصل إليه بعض اخوانه بفضل ازاره ) اى ازاره الفاضل الزائد عنده ( حتى يجد له ) اى لنفسه ( إزارا ، قلت : لا ، قال ) الراوي ( فضرب ) الإمام عليه السلام ( بيده على فخذه ، وقال : ما هؤلاء باخوة ) إلى آخر ( الخبر ) .