والثانية : ان يرى زينك زينه وشينك شينه .
والثالثة : ان لا يغيره عليك ولاية ولا مال .
والرابعة : ان لا يمنعك شيئا تناله بقدرته .
والخامسة : وهي مجمع هذه الخصال ، ان لا يسلمك عند النكبات .
ولا يخفى انه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الاخوة ، فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه .
شرح
( والثانية : ان يرى زينك زينه وشينك شينه ) إذ الحسن والقبيح يسرى من الصديق إلى الصديق .
( والثالثة : ان لا يغيره عليك ولاية ) اى منصب ( ولا مال ) بل يبقى بعد ولايته وثروته معك كما كان قبلا .
( والرابعة : ان لا يمنعك شيئا تناله ) اى تريده ( بقدرته ) بان تريد جعل قدرته سببا لحصولك على مطلبك ، فلا يمنع عن ذلك .
( والخامسة : وهي مجمع هذه الخصال ، ان لا يسلمك عند النكبات ) جمع نكبة ، بمعنى البلية والمصيبة .
وانما كانت هذه مجمعا ، لان أقوى تجارب الصديق تجربة البلايا ، فإذا لم يسلم صديقه كانت فيه الصفات والحدود السابقة والا فلا ، انتهى الحديث .
( ولا يخفى انه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الاخوة ) إذ الاخوة بمعناها الخاص ، لا بمعنى :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ- مرتبة فوق الصداقة وإذا لم تكن الصداقة ( فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه ) .