تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان . وفي رواية عبد الله الحلبي المروية في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تكون الصداقة الا بحدودها فمن كان فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ومن لم يكن فيه شيء منها ، فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة . فاوّلها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة .
شرح
ذلك اتعاب النفس بلا فائدة ( وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ) فان هذا الحديث يدل على أنه الحقوق السابقة تراعى بالنسبة إلى اخوان الثقة ، لا مطلقا وقد قال عليه السلام انهم أعز من الكبريت الأحمر ، ولا يخفى انه ليس المراد عدم كتمان سر الآخرين ، بل المراد ان الأخ الثقة هو من يودعك سره ، فاللازم كتمانه بخلاف الآخرين فهو من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ( وفي رواية عبد الله الحلبي المروية في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تكون الصداقة الا بحدودها ) وآدابها ( فمن كان فيه هذه الحدود ) التي نذكرها ( أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ) وقل : انه صديقك ( ومن لم يكن فيه شيء منها ، فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة ) اى ليس فيها صداقة كاملة ، ولا بعض الصداقة . ( فاوّلها ) اى اوّل تلك الحدود ( أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ) فلا يخفى عنك شيئا مما يهمك ويرتبط بك .