والاخبار في حقوق المؤمن كثيرة والظاهر إرادة الحقوق المستحبة التي ينبغي أدائها ومعنى القضاء لذيها على من هي عليه المعاملة معه معاملة من اهملها بالحرمان عما اعدّ لمن ادّى حقوق الاخوة .
ثم إن ظاهرها وان كان عاما ، الا انه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدى لها بحسب اليسر ، اما المؤمن المضيع لها فالظاهر عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه .
شرح
أو حط درجة أو ما أشبه .
( والاخبار في حقوق المؤمن كثيرة والظاهر إرادة الحقوق المستحبة التي ينبغي أدائها ) أو الحقوق الأعم من الواجبة والمستحبة ، كما يشهد لذلك اشتمال الحديث على الحقوق الواجبة ( ومعنى القضاء لذيها ) اى لذي الحق ( على من هي عليه ) في آخر الحديث ( المعاملة معه ) اى مع التارك ( معاملة من اهملها بالحرمان ) اى بان يحرم الله التارك ( عما أعد لمن أدى حقوق الاخوة ) .
( ثم إن ظاهرها ) اى ظاهر لزوم أداء تلك الحقوق ( وان كان عاما ) بالنسبة إلى كل مسلم ( الا انه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدى لها بحسب اليسر ) يعنى إذا تيسر له تيسرا عرفيا ( اما المؤمن المضيع لها ، فالظاهر عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ) اما على الاحتمال الّذي ذكرناه في صدر المبحث فالخروج عنها بالنسبة إلى كثير من الناس ليس من باب التخصيص وما أشبه مما ذكره الشيخ ره ، بل من باب عدم المقتضى - كما عرفت - .