. . . . . . . . . .
شرح
المسكين الذي هو أجهد منه ، الذي يسأل « 1 » » .
ثمّ إنّ الشهيد الثاني قدّس سرّه قال في « المسالك » ما لفظه : « اعلم إنّ الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما خاصّة دخل الآخر فيه ، بغير خلاف . نصّ على ذلك جماعة ، منهم الشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » كما في آية الكفّارة المخصوصة بالمسكين ، فيدخل فيه الفقير ، وإنّما الخلاف فيما لو جمعا ، كما في آية الزكاة لا غير . والأصحّ أنّهما حينئذ متغايران ، لنصّ أهل اللغة « 4 » وصحيح أبي بصير . . . « 5 » » .
واستشكل ذلك « 6 » غير واحد « 7 » بأنّ هذا بعد ثبوت التغاير بين اللفظين مشكل ، لأنّ إطلاق لفظ أحدهما وإرادة ما يعمّ الآخر مجاز ، لا يصار إليه إلّا مع القرينة ، ومع انتفائها يجب حمل اللفظ على حقيقته .
وأجاب المحقّق الهمداني قدّس سرّه عن الإشكال المذكور ، بما حاصله « 8 » : أنّ الافتراق في مورد الاجتماع إنّما هو من جهة انصراف لفظ المسكين عرفا إلى ما هو أخصّ من الفقير ، وهو الّذي ألجأته الحاجة إلى السؤال ، وهذا لا ينافي اجتماعهما في مورد الافتراق ، بأن يراد من خصوص المسكين - حينما ينفرد
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : المبسوط : ج 1 ، ص 246 ، نشر المكتبة المرتضويّة ، طهران .
( 3 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : نهاية الاحكام ، ج 2 : ص 379 ط مؤسسة إسماعيليان ، قم .
( 4 ) - الجوهري ، إسماعيل بن حماد : صحاح اللغة ، ج 2 : ص 782 ، ط دار الملايين - بيروت .
( 5 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 409 ، ط مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم - إيران .
( 6 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 85 ، ط إيران الحجريّة .
( 7 ) - العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 192 ، ط مؤسسهء آل البيت عليهم السّلام ، قم ؛ البحراني الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 155 ، ط النجف الأشرف .
( 8 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 85 ، ط إيران الحجريّة .