تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
خلقت من ضلع آدم عليه السّلام وإن خالفت ( 1 ) في عدد الأضلاع ، وانحصار ( 2 ) أمره في الذكورة والأنوثة ، بمعنى أنّه ( 3 ) ليس بطبيعة ثالثة ، لمفهوم ( 4 ) الحصر في قوله تعالى :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
( 5 ) . وفي الرواية ضعف ( 6 ) ، وفي الحصر منع ، وجاز خروجه ( 7 ) مخرج الأغلب . وقيل : يورّث ( 8 ) بالقرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشتبه .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الرواية . يعني أنّ الرواية تخالف ما ذكر من عدد الأضلاع ، لأنّ عدد ضلع الجنب الأيمن فيها اثنا عشر وعدد ضلع الجنب الأيسر أحد عشر . ( 2 ) بالرفع ، عطف على قوله « ما روي » ، وهذا دليل ثان . يعني مستند هذا القول اثنان : ما روي وانحصار أمر الخنثى في الذكورة والأنوثة . ( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الخنثى . يعني أنّ المراد من الانحصار هو كون الخنثى طبيعة ثالثة . ( 4 ) هذا تعليل لعدم الطبيعة الثالثة في الإنسان ، لأنّ اللّه تعالى حصر أمره في طبيعتين : الذكورة والأنوثة . ( 5 ) الآية 49 من سورة الشورى . ( 6 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه للدليلين المذكورين بأنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، والآية تحمل على الأغلب . ( 7 ) الضمير في قوله « خروجه » يرجع إلى الحصر . أي يحتمل خروج الحصر مخرج الأغلب . ( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الخنثى .