خلقت من ضلع آدم عليه السّلام وإن خالفت ( 1 ) في عدد الأضلاع ، وانحصار ( 2 ) أمره في الذكورة والأنوثة ، بمعنى أنّه ( 3 ) ليس بطبيعة ثالثة ، لمفهوم ( 4 ) الحصر في قوله تعالى :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
( 5 ) .
وفي الرواية ضعف ( 6 ) ، وفي الحصر منع ، وجاز خروجه ( 7 ) مخرج الأغلب .
وقيل : يورّث ( 8 ) بالقرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشتبه .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الرواية . يعني أنّ الرواية تخالف ما ذكر من عدد الأضلاع ، لأنّ عدد ضلع الجنب الأيمن فيها اثنا عشر وعدد ضلع الجنب الأيسر أحد عشر .
( 2 ) بالرفع ، عطف على قوله « ما روي » ، وهذا دليل ثان . يعني مستند هذا القول اثنان :
ما روي وانحصار أمر الخنثى في الذكورة والأنوثة .
( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الخنثى . يعني أنّ المراد من الانحصار هو كون الخنثى طبيعة ثالثة .
( 4 ) هذا تعليل لعدم الطبيعة الثالثة في الإنسان ، لأنّ اللّه تعالى حصر أمره في طبيعتين :
الذكورة والأنوثة .
( 5 ) الآية 49 من سورة الشورى .
( 6 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه للدليلين المذكورين بأنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، والآية تحمل على الأغلب .
( 7 ) الضمير في قوله « خروجه » يرجع إلى الحصر . أي يحتمل خروج الحصر مخرج الأغلب .
( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الخنثى .