. . . . . . . . . .
شرح
محمّد بن الحسن بإسناده عن ميسرة بن شريح قال : تقدّمت إلى شريح امرأة ، فقالت :
إنّي جئتك مخاصمة ، فقال : وأين خصمك ؟ فقالت : أنت خصمي ، فأخلى لها المجلس ، فقال لها : تكلّمي ، فقالت : إنّي امرأة لي إحليل ولي فرج ، فقال : قد كان لأمير المؤمنين عليه السّلام في هذا قضيّة ، ورّث من حيث جاء البول ، قالت : إنّي يجيء منهما جميعا ، فقال لها : من أين يسبق البول ؟ قالت : ليس منهما شيء يسبق ، يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد ، فقال لها : إنّك لتخبرين بعجب ، فقالت :
أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوّجني ابن عمّ لي ، وأخدمني خادما ، فوطئتها فأولدتها ، وإنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ عليه السّلام فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت ، وسألها عمّا قال القاضي ، فقالت : هو الذي أخبرك ، قال : فأحضر زوجها ابن عمّها ، فقال له عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : هذه امرأتك وابنة عمّك ؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان ؟ قال :
نعم ، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدها ، قال : ثمّ وطئتها بعد ذلك ؟ قال : نعم ، قال له عليّ عليه السّلام : لأنت أجرأ من خاصي الأسد ، عليّ بدينار الخصيّ - وكان معدّلا - وبمرأتين ، فقال : خذوا هذه المرأة ، إن كانت امرأة فأدخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجرّدوها من ثيابها وعدّوا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ، ثمّ خرجوا إليه ، فقالوا له : عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا ، والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر ايتوني بالحجّام ، فأخذ من شعرها ، وأعطاها رداء وحذاء ، وألحقها بالرجال ، فقال الزوج : يا أمير المؤمنين عليه السّلام : امرأتي وابنة عمّي ألحقتها بالرجال ؟ ! ممّن أخذت هذه القضيّة ؟ فقال عليه السّلام : إنّي ورثتها من أبي آدم ، وحوّاء عليهما السّلام خلقت من ضلع آدم عليه السّلام ، وأضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع ، وعدد أضلاعها أضلاع رجل ، وأمر بهم فأخرجوا ( الوسائل : ج 17 ص 575 ب 2 من أبواب ميراث الخنثى من كتاب الفرائض والمواريث ح 3 ) .