وبه ( 1 ) يجمع بينه ( 2 ) وبين قوله عليه السّلام ( 3 ) : « كسبيل ماله » ، وإلّا ( 4 ) لكان ظاهره ( 5 ) الملك القهريّ لا كما ردّ ( 6 ) سابقا ( 7 ) ، والأقوال الثلاثة ( 8 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الدليل الذي ذكره الشارح رحمه اللّه في قوله في الصفحة 122 « والأقوى الأوّل ، لقوله عليه السّلام : . . . إلخ » .
( 2 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى قوله عليه السّلام : « فاجعلها في عرض مالك » . يعني بالدليل المذكور يجمع بين قوله المذكور سابقا وبين قوله عليه السّلام في رواية أخرى :
« وإلّا فهي كسبيل ماله » .
والحاصل هو أنّ الرواية الأولى تدلّ على عدم الحاجة إلى اللفظ الدالّ على الملك ، والرواية الثانية تدلّ على عدم افتقار الملك لا إلى اللفظ ولا إلى النيّة ، فالجمع بينهما يتحقّق بالقول بحصول الملك بالنيّة ، بلا حاجة إلى اللفظ الدالّ عليه .
( 3 ) وقد تقدّم ذكر الرواية في الصفحة 121 .
( 4 ) يعني ولولا الجمع المذكور بين الروايتين لكان ظاهر الرواية الأخيرة المشتملة على قوله عليه السّلام : « فهي كسبيل ماله » هو حصول الملك القهريّ بعد التعريف حولا كاملا وبعد عدم مجيء المالك .
( 5 ) الضمير في قوله « ظاهره » يرجع إلى قوله عليه السّلام في الرواية حيث قال عليه السّلام : « وإلّا فهي كسبيل ماله » .
( 6 ) قوله « ردّ » يقرأ بصيغة المجهول . يعني لا يعتني بما قيل في مقام الردّ سابقا .
( 7 ) أي ما سبق من الدليل في الصفحة 122 في قوله رحمه اللّه « وردّ بأنّ كونها كسبيل ماله . . . إلخ » .
( 8 ) يعني أنّ للشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في هذه المسألة أقوالا ثلاثة :
أ : القول بالتملّك بالنيّة ، كما هو المشهور وقوّاه الشارح رحمه اللّه .
ب : حصول الملك بعد التعريف حولا قهرا ، وهو قول ابن إدريس رحمه اللّه .