صيغة « افعل » ( 1 ) للأمر ، ولا أقلّ ( 2 ) من أن يكون للإباحة ، فيستدعي ( 3 ) أن يكون المأمور به مقدورا بعد التعريف وعدم ( 4 ) مجيء المالك ، ولم يذكر ( 5 ) اللفظ ، فدلّ الأوّل ( 6 ) على انتفاء الأوّل ( 7 ) ، والثاني ( 8 ) على انتفاء الثاني ( 9 ) ،
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن اللقطة ، قال : لا ترفعها ، فإن ابتليت فعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجرى على مالك حتّى يجيء لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيّتك ( الوسائل : ج 17 ص 351 ب 2 من أبواب كتاب اللقطة ح 10 ) .
( 1 ) أي المتحقّقة في قوله عليه السّلام : « فاجعلها » .
( 2 ) أي إن لم تدلّ صيغة « افعل » على الوجوب فلا أقلّ من دلالتها على الإباحة .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمر .
قال السيّد كلانتر في تعليقته : أي الأمر يستدعي أن يكون المأمور به - وهو « فاجعلها في عرض مالك » - مقدورا بعد التعريف وبعد [ عدم ] مجيء المالك . . .
خلاصة الردّ أنّ دخول اللقطة في ملك الواجد بعد التعريف قهرا يستلزم أن يكون إدخالها في ملكه من قبل محالا ، لأنّ الإدخال تحصيل للحاصل ، وهو محال . . . والشارع لا يأمر بما هو محال .
( 4 ) أي وبعد عدم مجيء المالك .
( 5 ) أي لم يذكر في الرواية اللفظ الدالّ على الملك .
( 6 ) المراد من « الأوّل » هو كون المأمور به مقدورا .
( 7 ) المراد من « الأوّل » - هذا - هو انتفاء الملكيّة القهريّة .
( 8 ) المراد من « الثاني » هو عدم ذكر اللفظ في الرواية .
( 9 ) المراد من « الثاني » - هذا - هو عدم اعتبار اللفظ في حصول الملكيّة .