تبيّن ( 1 ) أنّ النكاح لم يرتفع ، بخلاف الطلاق ، فإنّه ( 2 ) لا ينهدم بالرجعة ( 3 ) وإن عاد حكم النكاح السابق ( 4 ) كما سبق ( 5 ) . ولهذا ( 6 ) لو راجع المطلّقة تبقى ( 7 ) معه على طلقتين .
ولو كان ارتداده عن فطرة ( 8 ) فهو بمنزلة الموت يبطل معها ( 9 ) التربّص ، وإنّما أطلقه ( 10 ) ، لظهور حكم الارتدادين ( 11 ) .
شرح
( 1 ) أي يظهر ويكشف من الرجوع عن الارتداد أنّ النكاح كان باقيا .
( 2 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الطلاق .
( 3 ) بل تبقى أحكام الطلاق .
( 4 ) أي وإن عاد حكم النكاح ، وهو الزوجيّة .
( 5 ) أي في الصفحة 277 في قول الشارح رحمه اللّه « لأنّ العقد لم يرفع حكم الطلاق ، بل أحدث نكاحا جديدا . . . إلخ » .
( 6 ) أي وللحكم ببقاء الزوجيّة السابقة وعدم زوال حكم الطلاق تبقى الزوجة بعد الرجوع على الطلقتين .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، والضمير في قوله « معه » يرجع إلى الرجوع .
( 8 ) وقد تقدّم منّا الفرق بين المرتدّ الملّيّ والمرتدّ الفطريّ في كتاب النكاح ، وهو أنّ الأوّل تقبل توبته ، بخلاف الثاني .
( 9 ) الضمير في قوله « معها » يرجع إلى الردّة . فإنّ الارتداد عن فطرة يوجب بطلان التربّص ، لكون المرتدّ الفطريّ في حكم الميّت .
( 10 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق الارتداد في قوله « ولو آلى ، ثمّ ارتدّ » بلا تقييد بالملّيّ .
( 11 ) فإنّ حكم الارتداد الملّيّ هو الاستتابة ثمّ القتل عند عدم توبته ، وحكم الارتداد الفطريّ هو القتل بلا احتياج إلى طلب التوبة .