وإثارة ( 1 ) الشحناء المحرّم ، فيحرم ما كان وسيلة إليه ( 2 ) ، ولو ردّ لم تحرم ( 3 ) إجماعا . ولو انتفى الأمران ( 4 ) فظاهر الحديث ( 5 ) التحريم أيضا ، لكن لم نقف على قائل به ( 6 ) .
( ولو خالف ( 7 ) ) وخطب ( وعقد صحّ ) وإن فعل محرّما ، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة وصحّة العقد ( 8 ) .
( وقيل ( 9 ) : تكره الخطبة ) بعد إجابة الغير من غير تحريم ، لأصالة الإباحة ، وعدم صيرورتها ( 10 ) بالإجابة زوجة ، ولعدم ثبوت الحديث ،
شرح
( 1 ) الإثارة مصدر باب الإفعال بمعنى التهييج ، والشحناء : العداوة ، وقوله « المحرّم » صفة للشحناء .
( 2 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى كلّ واحد من الشحناء والإيذاء .
( 3 ) أي لم تحرم الخطبة بعد ردّ الخطبة الأولى .
( 4 ) المراد من « الأمران » هو : الردّ والإجابة .
( 5 ) أي الحديث المنقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ ظاهره التحريم مطلقا ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله فيه :
« على خطبة أخيه » الشامل لكلا الأمرين .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التحريم .
( 7 ) ضمير الفاعل في الأفعال المذكورة يرجع إلى الخاطب الثاني .
( 8 ) فالخاطب يرتكب الحرام ، لكن يصحّ عقده .
( 9 ) قال بعض الفقهاء بكراهة الخطبة لأمور ثلاثة :
أ : أصالة الإباحة .
ب : عدم صيرورتها زوجة للخاطب الأوّل .
ج : عدم ثبوت الحديث المستند إليه .
( 10 ) الضمير يرجع إلى المرأة المخطوبة .