[ الوصيّة للفقراء ]
( و ) الوصيّة ( للفقراء تنصرف إلى فقراء ملّة ( 1 ) الموصي ) ، لا مطلق الفقراء وإن كان جمعا معرّفا ( 2 ) مفيدا للعموم ، والمخصّص ( 3 ) شاهد الحال الدالّ ( 4 ) على عدم إرادة فقراء غير ملّته ونحلته ( 5 ) .
( ويدخل فيهم المساكين إن جعلناهم ( 6 ) مساوين ) لهم في الحال بأن جعلنا اللفظين بمعنى واحد ، كما ذهب إليه ( 7 ) بعضهم ، ( أو أسوأ ) حالا كما هو الأقوى ، ( وإلّا فلا ) يدخلون ( 8 ) ، لاختلاف المعنى ، وعدم
شرح
( 1 ) الملّة - بالكسر - : الشريعة أو الدين ، قيل : الملّة والطريقة سواء ، وهي اسم من أمليت الكتاب ، ثمّ نقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنّها يمليها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد تطلق على الباطل ك « الكفر ملّة واحدة » ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) فإنّ لفظ « الفقراء » جمع محلّى باللام مفيد للعموم .
( 3 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « شاهد الحال » . يعني أنّ مخصّص العموم هنا هو القرينة الحاليّة .
( 4 ) بالرفع ، صفة « لشاهد الحال » . يعني أنّ شاهد الحال في قول الموصي : « هذا للفقراء » يدلّ على عدم إرادته إلّا فقراء ملّته .
( 5 ) النحلة - بالكسر - : النوع ، والدعوى ، والنسبة بالباطل ، ج نحل ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) يعني يدخل في معنى الفقراء أيضا المساكين في صورة تساوى الفقراء والمساكين من حيث دلالة اللفظ ، أو كون المساكين أسوأ حالا من الفقراء ، لا بالعكس .
( 7 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى تساوي الفقراء والمساكين .
( 8 ) فاعله الضمير العائد إلى المساكين . يعنى لو لم يكن هناك ترادف أو لم يكن المساكين أسوأ حالا من الفقراء ، لم يدخلوا في الفقراء إذا أوصي بالمال لهم ، لاختلاف المعنى وعدم دخول الأضعف تحت الأقوى .