فموضع وفاق ، وأمّا العوض ( 1 ) ففيه خلاف يأتي تحقيقه .
[ يجوز على كلّ عمل محلّل مقصود ]
( ويجوز ( 2 ) على كلّ عمل محلّل مقصود ) للعقلاء ( غير واجب على العامل ) ، فلا يصحّ ( 3 ) على الأعمال المحرّمة كالزناء ولا على ( 4 ) ما لا غاية له معتدّا بها عقلا ، كنزف ( 5 ) ماء البئر ، والذهاب ( 6 ) ليلا إلى بعض المواضع الخطيرة ، ونحوهما ( 7 ) ممّا يقصده العابثون . نعم ، لو كان الغرض به ( 8 ) التمرّن على الشجاعة وإضعاف ( 9 ) الوهم ونحوه من الأغراض
شرح
( 1 ) يعني أمّا اشتراط العلم بالعوض في الجعالة فمورد خلاف بين الفقهاء ، وسيأتي التحقيق فيه .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى عقد الجعالة . يعني يجوز الجعالة على كلّ عمل فيه هذه الشروط :
أ : كونه عملا حلالا .
ب : كونه عملا مقصودا للعقلاء .
ج : كونه غير واجب على العامل .
( 3 ) أي فلا يصحّ الجعالة على الأعمال المحرّمة .
( 4 ) قد احترز من هذا بقوله « مقصود للعقلاء » . يعني لا يصحّ الجعالة على عمل لا غاية له ولا فائدة فيه معتدّ بها عند العقلاء .
( 5 ) أي كنزح جميع ماء البئر في صورة عدم الفائدة فيه .
( 6 ) بفتح الذال . هذا مثال ثان لعمل لا غاية له عند العقلاء .
( 7 ) الضمير في قوله « نحوهما » يرجع إلى المثالين المذكورين من نزح ماء البئر والذهاب ليلا إلى الأمكنة الخطيرة .
( 8 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الذهاب .
( 9 ) بالنصب ، خبر كان . يعني لو كان الغرض به تضعيف الوهم فلا مانع منه .