تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( المنفعة بعوض ( 1 ) مع عدم اشتراط العلم فيهما ( 2 ) ) أي في العمل والعوض ، كمن ردّ ( 3 ) عبدي فله نصفه مع الجهالة به ( 4 ) وبمكانه ، وبهذا ( 5 ) تتميّز عن الإجارة على تحصيل منفعة معيّنة ، لأنّ التعيين ( 6 ) شرط في الإجارة ، وكذا عوضها ( 7 ) . أمّا عدم اشتراط العلم بالعمل هنا ( 8 )
شرح
حيث سئل عن جعل الآبق والضالّة ، فقال : لا بأس ، وعنه عليه السّلام : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا اخذ في مصره ، وإن اخذ في غير مصره فأربعة دنانير إلى غير ذلك . ولأنّ الحاجة تدعو إلى ذلك . فإنّ العمل قد يكون مجهولا كردّ الآبق والضالّة ونحو ذلك فلا يمكن عقد الإجارة فيه والحاجة داعية إلى ردّهم ، وقلّ أن يوجد متبرّع به فدعت الحاجة والضرورة إلى إباحة بذل الجعل فيه مع جهالة العمل ، لأنّها غير لازمة ، بخلاف الإجارة ، فإنّها لمّا كانت لازمة افتقرت إلى تقدير مدّة معيّنة مضبوطة ، . . . إلخ ( ملخّص التذكرة ) . ( 1 ) أي تحصيل منفعة عمل العامل في مقابل العوض . ( 2 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى المنفعة والعوض . يعني لا يشترط العلم بالعمل ولا بالعوض في الجعالة . ( 3 ) أي كقول الجاعل : من ردّ عبدي . . . إلخ . ( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العبد ، وكذا في قوله « بمكانه » . ( 5 ) المشار إليه في قوله « بهذا » هو الجهالة بالعمل والعوض . يعني بجهالتهما تتميّز الجعالة عن الإجارة . ( 6 ) فإنّ تعيين العمل والمنفعة شرط في عقد الإجارة . ( 7 ) أي وكذا تعيين عوض المنفعة الحاصلة من العامل شرط في عقد الإجارة . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو الجعالة . يعني أنّ عدم اشتراط العلم بالعمل في الجعالة موضع وفاق بين الفقهاء .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 256 | قدرت الله وجداني فخر