ويمكن أيضا ( 1 ) أن يتملّك ( 2 ) الشقص برضا المشتري قبل دفع الثمن ، ثمّ يقع التنازع بعده ( 3 ) فيصير المشتري مدّعيا .
وتظهر الفائدة لو أقاما بيّنة فالحكم لبيّنة الشفيع ( 4 ) على المشهور ، وبيّنة ( 5 ) المشتري على الثاني .
[ لو ادّعى أنّ شريكه اشترى بعده ]
( ولو ادّعى ( 6 ) أنّ شريكه ( 7 ) اشترى بعده ) وأنّه ( 8 ) يستحقّ عليه
شرح
( 1 ) وهذا أيضا تأييد لقول ابن الجنيد بتقدّم قول الشفيع بالحلف ، لكونه منكرا .
يعني إذا تملّك الشفيع الشقص برضا المشتري بكون الثمن على ذمّته ، ثمّ حصل الاختلاف بينهما في مقدار الثمن فالمشتري يدّعي الأكثر والشفيع ينكره ، فيكون المشتري مدّعيا والشفيع منكرا فيحلف .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الشفيع ، والمراد من التملّك هو أخذ الشفيع بالشفعة .
( 3 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى التملّك بالأخذ .
( 4 ) يعني إذا أقاما بيّنة فالحكم بتقدّم بيّنة الشفيع على القول المشهور ، لأنّه المدّعي على المشهور .
( 5 ) بالجرّ ، عطف على بيّنة الشفيع . يعني فالحكم لبيّنة المشتري على قول ابن الجنيد رحمه اللّه ، لأنّ المشتري مدّع والشفيع منكر .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى أحد الشريكين . يعني لو ادّعى أحد الشريكين أنّ شريكه اشترى الحصّة المشتركة بعد شرائه فله عليه الشفعة وأنكر الآخر ، كما إذا اشترى زيد نصف الدار من البائع واشترى عمرو نصفه الآخر ، فوقع النزاع بينهما وادّعى زيد أنّ عمرا اشترى بعد زيد فأنكره عمرو ، فإذا يحلف عمرو على عدم تأخّر شرائه عن شراء زيد .
( 7 ) الضمير في « شريكه » و « بعده » يرجع إلى المدّعي المفهوم من قوله « لو ادّعى » .
( 8 ) أي أنّ المدّعي يستحقّ على الشريك حقّ الشفعة .