تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ويمكن أيضا ( 1 ) أن يتملّك ( 2 ) الشقص برضا المشتري قبل دفع الثمن ، ثمّ يقع التنازع بعده ( 3 ) فيصير المشتري مدّعيا . وتظهر الفائدة لو أقاما بيّنة فالحكم لبيّنة الشفيع ( 4 ) على المشهور ، وبيّنة ( 5 ) المشتري على الثاني .

[ لو ادّعى أنّ شريكه اشترى بعده ]

( ولو ادّعى ( 6 ) أنّ شريكه ( 7 ) اشترى بعده ) وأنّه ( 8 ) يستحقّ عليه
شرح
( 1 ) وهذا أيضا تأييد لقول ابن الجنيد بتقدّم قول الشفيع بالحلف ، لكونه منكرا . يعني إذا تملّك الشفيع الشقص برضا المشتري بكون الثمن على ذمّته ، ثمّ حصل الاختلاف بينهما في مقدار الثمن فالمشتري يدّعي الأكثر والشفيع ينكره ، فيكون المشتري مدّعيا والشفيع منكرا فيحلف . ( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الشفيع ، والمراد من التملّك هو أخذ الشفيع بالشفعة . ( 3 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى التملّك بالأخذ . ( 4 ) يعني إذا أقاما بيّنة فالحكم بتقدّم بيّنة الشفيع على القول المشهور ، لأنّه المدّعي على المشهور . ( 5 ) بالجرّ ، عطف على بيّنة الشفيع . يعني فالحكم لبيّنة المشتري على قول ابن الجنيد رحمه اللّه ، لأنّ المشتري مدّع والشفيع منكر . ( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى أحد الشريكين . يعني لو ادّعى أحد الشريكين أنّ شريكه اشترى الحصّة المشتركة بعد شرائه فله عليه الشفعة وأنكر الآخر ، كما إذا اشترى زيد نصف الدار من البائع واشترى عمرو نصفه الآخر ، فوقع النزاع بينهما وادّعى زيد أنّ عمرا اشترى بعد زيد فأنكره عمرو ، فإذا يحلف عمرو على عدم تأخّر شرائه عن شراء زيد . ( 7 ) الضمير في « شريكه » و « بعده » يرجع إلى المدّعي المفهوم من قوله « لو ادّعى » . ( 8 ) أي أنّ المدّعي يستحقّ على الشريك حقّ الشفعة .