الجزء التاسع
[ كتاب الصلح ]
كتاب الصلح ( 1 )
شرح
الصلح
( 1 ) المضاف والمضاف إليه خبر لمبتدأ مقدّر هو « هذا » ، والإضافة بيانيّة . يعني أنّ هذا هو كتاب الصلح .
الصلح - بالضمّ - : السلم ، وهو اسم من المصالحة مذكّر ومؤنّث ، يقولون : وقع الصلح ووقعت الصلح . صالحة : وافقه ، و - خلاف خاصمه ( أقرب الموارد ) .
الصلح شرعا عقد موضوع لقطع التجاذب والتخاصم والتنازع ، والأصل في شرعيّة الصلح قوله تعالى :وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً، وفي آية أخرى :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما، والمفهوم من الآيتين وقوع الصلح عند النزاع ، لكنّ الصلح قد صار عند فقهاء الشيعة عقدا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق خصومة ، بل لو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم كان كالبيع في إفادة نقل العين ، ولو وقع على منفعة بعوض معلوم كان كالإجارة في إفادة نقل المنفعة ، والسنّة في شرعيّة الصلح مطلقا بلا تقييده بسبق النزاع هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا » ، وعن بعض العامّة اشتراط سبق النزاع في صحّة الصلح .
قال في الرياض في بيان ماهيّة الصلح : وهو في الأصل لقطع المنازعة السابقة أو المتوقّعة .