المتوسّط بينهما ( 1 ) الحامل ( 2 ) للغرفة ( اقرع بينهما ) ، لاستوائهما في الحاجة إليه ( 3 ) والانتفاع به ، والقرعة لكلّ أمر مشتبه ( 4 ) .
ويشكل بأنّ مورد القرعة المحلّ الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين ( 5 ) ، بل هو ( 6 ) حقّ لأحدهما مشتبه ، وهنا ليس كذلك ، لأنّه كما يجوز كونه لأحدهما يجوز كونه ( 7 ) لهما معا ، لاستوائهما فيه ، لأنّه ( 8 ) سقف لصاحب البيت وأرض لصاحب الغرفة ، فكان كالجزء من كلّ منهما ( 9 ) .
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « بينهما » يرجع إلى البيت السافل والغرفة .
( 2 ) لكون الغرفة واقعة عليه .
( 3 ) فإنّ السقف المذكور متساوي الانتفاع بين صاحب الغرفة والبيت السافل .
( 4 ) فالمورد يناسب إجراء القرعة ، لحصول موضوعها ، وهو حصول الاشتباه .
( 5 ) ولا يخفى أنّ في السقف المتوسّط بين الغرفة والبيت السافل ثلاثة احتمالات :
أ : كونه لصاحب البيت السافل .
ب : كونه لصاحب الغرفة .
ج : كونه مشتركا بينهم .
( 6 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى مورد القرعة . يعني مورد القرعة هو ما يكون حقّا لأحدهما .
( 7 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى السقف المتوسّط ، وفي قوله « لهما » يرجع إلى صاحب الغرفة وصاحب البيت السافل .
( 8 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى السقف المتوسّط . يعني أنّ السقف الكذائيّ يكون حقّا لكلا المتنازعين ، لكونه سقفا لصاحب البيت السافل وأرضا لصاحب الغرفة .
( 9 ) أي من البيت السافل ومن الغرفة ، فعلى ذلك لا يقدّم قول أحد منهما على قول الآخر ، بل تجري القرعة بينهما .