بالذات ( 1 ) ، فلا يرد مثل الوكالة في بيع ( 2 ) شيء أو شرائه ( 3 ) مع إثبات اليد ( 4 ) عليه ، فإنّها ( 5 ) تستلزم الاستنابة فيه ( 6 ) إلّا أنّها ( 7 ) بالعرض ، والقصد بالذات ( 8 ) الإذن فيما وكلّ فيه .
ثمّ الاستنابة إنّما تكون من المودع ( 9 ) ، والوديعة لا تتمّ إلّا بالمتعاقدين ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) كما أنّ الوكالة والإجارة والمضاربة استنابة في الحفظ بالعرض ولا بالذات ، لأنّ الغرض فيما ذكر ليس الاستنابة في الحفظ ، بل هي فيما ذكر تكون بالعرض .
( 2 ) الظرف يتعلّق بالوكالة . يعني فلا يرد على التعريف المذكور للوديعة شموله للوكالة في بيع شيء أو شرائه ، لأنّها وإن تحقّق فيها أيضا استنابة في الحفظ ، لكنّها تكون بالعرض .
( 3 ) أي الوكالة في شراء شيء .
( 4 ) أي في فرض إثبات الوكيل يده على الشيء .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّها » يرجع إلى الوكالة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحفظ .
( 7 ) الضمير في قوله « أنّها » يرجع إلى الاستنابة . يعني أنّ الاستنابة في الحفظ في الوكالة تكون بالعرض لا بالذات .
( 8 ) أي القصد والغرض الأصليّ في الوكالة إنّما هو الإذن في البيع أو الشراء .
( 9 ) المراد من « المودع » - بصيغة اسم الفاعل - هو صاحب الوديعة .
أقول : لا يخفى أنّ الوديعة تكون من قبيل العقود ، وهي تحتاج إلى الإيجاب والقبول ، لكن تفسير الوديعة بالاستنابة في الحفظ لا يناسب كونها من العقود ، بل يناسب كونها من الإيقاعات غير المحتاجة إلى القبول ، فاعتذر الشارح رحمه اللّه من هذا الإشكال بقوله الآتي « أو لأنّ الاستنابة تستلزم قبولها . . . إلخ » .
( 10 ) المراد من « المتعاقدين » هو المودع والمستودع .