وفي وجه ثالث ( 1 ) بطلان البيع ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) مناف لمقصود القراض ( 4 ) ، إذ الغرض هو السعي للتجارة التي تقبل التقليب ( 5 ) للاسترباح ، والشراء المتعقّب للعتق ينافيه ( 6 ) ، والوسط ( 7 ) قويّ لولا معارضة إطلاق النصّ ( 8 ) الصحيح .
شرح
( 1 ) يعني يحتمل في المسألة وجه ثالث ، وهو بطلان البيع .
( 2 ) المراد من « البيع » هو شراء العامل أبا نفسه .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى شراء العامل أبا نفسه .
( 4 ) أي المضاربة . يعني أنّ الشراء المذكور ينافي الغرض من المضاربة .
( 5 ) المراد من « التقليب » هو التصرّف في المال وتبديله بما يشاء والحال أنّ شراء الأب موجب لانعتاقه على العامل قهرا وخروجه عن حيّز التقليب .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « ينافيه » يرجع إلى التقليب للاسترباح .
( 7 ) المراد من « الوسط » هو القول الثاني من الأقوال الثلاثة ، وهو الفرق بين يسار العامل وإعساره .
فالأقوال في شراء العامل أباه ثلاثة :
أ : استسعاء الأب فيما بقي من حصّة العامل .
ب : التفصيل بين يسار العامل وغيره .
ج : البطلان .
( 8 ) المراد من « إطلاق النصّ » هو الإطلاق وعدم الاستفصال في الرواية الصحيحة المنقولة في الهامش 5 من ص 143 ، فإنّ فيها قوله عليه السّلام : اعتق واستسعى في مال الرجل » ، فإنّ ذلك ينافي القول بالفرق بين يسار العامل وإعساره .