مدّة الخيار ( 1 ) .
وفي قول ثالث أنّ المشروطة جائزة من الطرفين ( 2 ) ، والمطلقة لازمة من طرف السيّد خاصّة ، ويتوجّه ( 3 ) عدم صحّة الرهن أيضا كالسابق ( 4 ) .
( ومال ( 5 ) الجعالة بعد الردّ ( 6 ) ) ، لثبوته ( 7 ) في الذمّة حينئذ ( لا قبله ( 8 ) ) وإن شرع فيه ( 9 ) ، لأنّه ( 10 ) لا يستحقّ شيئا منه إلّا بتمامه ( 11 ) .
شرح
( 1 ) وقد تقدّم جواز الرهن على الثمن في زمن الخيار .
( 2 ) أي من طرف السيّد والعبد ، ونسب هذا القول الثالث إلى ابن حمزة رحمه اللّه .
( 3 ) يعني بناء على كون المكاتبة جائزة من الطرفين يتوجّه عدم صحّة الرهن ، لعدم الفائدة فيه .
( 4 ) أي كالقول السابق ، وهو القول الثاني .
( 5 ) أي يجوز الرهن على مال الجعالة بعد الردّ مثل ما إذا قال زيد : من وجد ولدي الضالّ أعطيته ألفا ، فسعى عمرو ووجد ولده وردّه إلى زيد وطالبه بمال الجعالة وتعهّد الجاعل أداءه بعد مدّة ، فيجوز للعامل أن يأخذ منه رهنا في مقابل مال الجعالة .
( 6 ) أي بعد ردّ ما يكون مال الجعالة في مقابله ، كما أشرنا إليه في المثال المذكور في الهامش السابق .
( 7 ) الضمير في قوله « لثبوته » يرجع إلى مال الجعالة . يعني أنّ مال الجعالة يثبت في ذمّة الجاعل بعد الردّ ، فيصحّ الرهن عليه .
( 8 ) أي لا يجوز الرهن على مال الجعالة قبل الردّ وإن أخذ العامل فيه ، لعدم استحقاق العامل شيئا من مال الجعالة إلّا بعد الردّ .
( 9 ) أي في العمل .
( 10 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى العامل ، وفي قوله « منه » يرجع إلى مال الجعالة .
( 11 ) أي بتمام العمل .