تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وإن اعتبرنا ( 1 ) حالة اختياره أو جعلناه ( 2 ) تمام السبب على وجه النقل لزم أخذه ( 3 ) في مجلسه مطلقا . وإن جعلناه ( 4 ) ذلك كاشفا عن ثبوته ( 5 ) بالعقد لزم البطلان فيه ( 6 ) أيضا .
شرح
( 1 ) أي وإن اعتبرنا ثبوت الأرش في حال اختياره لا قبله - بأن يقال : إنّ الأرش إنّما ثبت عند اختياره لا قبله - . . . إلخ . ( 2 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « جعلناه » يرجع إلى الاختيار . يعني لو جعلنا الاختيار سببا تامّا للانتقال لزم التقابض في مجلس الاختيار من النقدين كان الأرش أو غيره . ( 3 ) الضمير في قوله « أخذه » يرجع إلى الأرش ، والضمير في قوله « مجلسه » يرجع إلى الاختيار وقوله « مطلقا » إشارة إلى لزوم التقابض في مجلس الاختيار من النقدين كان الأرش أو غيره ، وهذا مبنيّ على القول بكون الاختيار للأرش ناقلا . ( 4 ) هذا مبنيّ على القول بكون الاختيار كاشفا عن تحقّق الأرش حين العقد . والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الاختيار ، وحاصله هو أنّا إذا قلنا بكون اختيار المشتري الأرش كاشفا عن وقوع الأرش حين العقد - أعني بالعقد - حكم بالبطلان ، لأنّ الصرف يشترط في صحّته التقابض في مجلس العقد ولم يحصل . ( 5 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى الأرض ، والباء في قوله « بالعقد » تكون للسببيّة . يعني لو قيل بثبوت الأرش بسبب العقد وأنّ الاختيار للأرش يكون كاشفا عن هذا الثبوت لزم الحكم بالبطلان ، كما قدّمناه . ( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « لزم بطلان البيع بما قابله » . والمراد من قوله « أيضا » هو أنّا كما قلنا بالبطلان فيما قابل المعيب في الوجه الأوّل - وهو كون سبب الأرش وجود العيب في المبيع - فكذلك نقول بالبطلان في الوجه الأخير ، وهو كون اختيار المشتري كاشفا عن كون العقد سببا لوجود الأرش .