. . . . . . . . . .
شرح
فتؤخذ من الثمن - وهو اثنا عشر - خمسه ، وهو اثنا وخمسان ، فلو فرض الثمن 12 تومانا مع أنّ كلّ تومان يعادل عشرة ريالات فخمس عشرة توأمين هو تومانان ، وخمس تومانين باقيين هو أربعة ريالات ، هذا ما بيّنه الشارح في مقام تفسير عبارة المصنّف أعني قوله « فمن القيمتين نصفهما ، ومن الخمس خمسها » والحال أنّ العبارة - كما ترى - لا تدلّ على ذلك ، لأنّ فيها تصريحا بتنصيف القيمتين والشارح لم يتعرّض في مقام تحصيل النسبة بعد جمع القيمتين لتنصيفهما ولعلّه اختار لذلك أسهل الطريقين وأقربهما ، لأنّ ثمرة التنصيف وعدمه واحدة ، لأنّك إذا عملت بطريق تنصيف القيمتين - كما هو مدلول عبارة المصنّف - حصلت على النسبة كما إذا لم تنصّف مجموع القيمتين .
بيانه هو أنّا - كما رأيت - فرضنا مجموع القيمتين للصحيح في المثال الأوّل عشرين وقيمتي المعيب خمسة عشر ، فنصف العشرين هو العشر ونصف خمسة عشر سبعة ونصف والتفاوت بينهما هو اثنان ونصف ، لأنّه لو أضيف إلى السبعة حصل عدد العشرة ، وهو ربع العشرة ، لأنّها مجموع من أربعة اثنين ونصف ، فيؤخذ من الثمن - وهو اثنا عشر - ربعه ، وهو عدد الثلاث ، فلم يحصل فرق بين تنصيف مجموع قيمتي الصحيح والمعيب وبين عدم التنصيف الذي اختاره الشارح ، لأنّ النسبة الحاصلة في كليهما هي الربع ، والمحصول هو عدد الثلاث كما مضى شرحه ، فظهر أنّ الشارح اختار أسهل الطريقين ولو لم يصرّح بهما كلام المصنّف .
وأمّا الطريق الثاني المنسوب إلى المصنّف فهو ملاحظة النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب لكلّ من البيّنتين على حدة وجمع النسب الحاصلة والأخذ بنسبة عدد واحد .
ففي المثال الأوّل فرض قيمة الصحيح من قبل البيّنة الأولى اثنا عشر وقيمة المعيب