تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أي ( 1 ) الحكم بين الناس

[ هو وظيفة الإمام عليه السّلام أو نائبه أو الفقيه ]

( وهو ) واجب كفاية ( 2 ) في حقّ الصالحين له ، إلّا أنه ( 3 ) مع حضور الإمام ( وظيفة الإمام عليه السّلام ، أو نائبه )
شرح
- والمراد من « القضاء » هنا هو الحكم بين الخصمين . من حواشي الكتاب : في القضاء خطر عظيم وإثم كبير لمن لم تجتمع فيه الشرائط . ودرجة القضاء عالية وشروطه صعبة جدّا ، فلا يتعرّض له مسلم حتّى يثق من نفسه بالقيام به ، وإنّما يثق بذلك إذا كان عارفا بالكتاب وناسخه وعامّه وخاصّه وندبه وإيجابه ومحكمه ومتشابهه . وعارفا بالسنّة وناسخها ومنسوخها ، عالما باللغة مطلقا بمعاني كلام العرب بصيرا بوجوهه ، ورعا في محارم اللّه تعالى ، زاهدا في الدنيا ، متوفّرا على الأعمال الصالحة ، مجتنبا للذنوب والسيّئات ، شديد الحذر من الهوى حريصا على التقوى . هذه عبارة الشيخين . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من كان قاضيا بلا فقه ذبح بغير سكّين . وعن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : القضاة أربعة : ثلاثة منهم في النار وواحد في الجنّة . قاض يقضي بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار ، وقاض يقضي بالباطل ولا يعلم أنه باطل فهو في النار ، وقاض يقضي بالحقّ ولا يعلم أنه حقّ فهو في النار ، وقاض يقضي بالحقّ وهو يعلم أنه حقّ فهو في الجنّة . ( من تحرير العلّامة قدّس سرّه ) . ( 1 ) تفسير للقضاء . يعني أنّ المراد منه هو الحكم بين الناس وفصل الخصومة بينهم . والضمير في قوله « هو » يرجع إلى القضاء . ( 2 ) أي ليس القضاء واجبا عينا بل كفائي في حقّ جماعة لهم صلاحية القضاء من حيث الشروط المذكورة للقاضي من العلم والعدالة والذكورة وغير ذلك ، كما سيأتي تفصيله في شروط القاضي إن شاء اللّه تعالى . والضمير في قوله « له » يرجع إلى القضاء . ( 3 ) استثناء من قوله « واجب كفاية » . يعني أنّ القضاء لا يجب كفاية في حقّ -