ختام
باب المزار في ذكر فضيلة زيارة قبر النبيّ المختار صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المنتجبين الأطهار عليهم السّلام وبعض الصالحين الأبرار والمؤمنين الأخيار
لمّا أتممت إيضاح مطالب كتاب الحجّ بتوفيق من اللّه تعالى وإحسانه وذكرت بعد ذلك فصلا في فوائد تتعلّق بالحجّ صمّمت أن أذكر في ختامه بعض الروايات الواردة في فضيلة زيارة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام وأمّ الأئمة فاطمة الزهراء عليها السّلام . فإنّي ما وفّقت لهذا الأمر المهمّ إلّا بالتوسّل بهم كما إنّي أتوسّل بهم إلى اللّه تعالى في كلّ أمر يهمّني ، وقد توجّهوا إليّ وتفضّلوا عليّ في جميع المهامّ الدنيوية ، راجيا منهم أن يتفضّلوا عليّ أيضا في حال انتقالي وارتحالي من هذه الدنيا الدنيّة إلى اللّه تعالى بالأخصّ عند سكرات الموت وحضور ملك الموت عليه السّلام ونقلي إلى القبر ونزولي ووحدتي ووحشتي وسؤالي فيه .
ألا يا قادتي وسادتي وشفعائي وأئمتي إنّي بكم أتولّى ومن أعدائكم أتبرّأ في الدنيا والآخرة فأدركوني في الحالات المذكورة ، ولا اعتماد لي بعمل صدر منّي في عمري أن أرجع به إلى اللّه تعالى وليّ نعمتي إلّا بحبّكم والفناء في سبيلكم ، فإنّي ما وجدت لذّة