باطنية في حياتي إلّا عند حضوري في حرمكم وعرض حاجاتي عندكم . فيا مواليّي ويا ساداتي احبّ أن أحضر في حرمكم لكنّي بعيد عنه في الظاهر .
ولمّا رأيت الروايات الدالّة بتحقّق زيارتكم من بعيد وقبولكم سلام المحبّ وتحيّاته بأيّ مكان وزمان كان أحببت أن أنقل بعض تلك الروايات عسى أن تكون لي وسيلة للنجاة في يوم الحساب .
استحباب زيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله
يستحبّ للحاجّ وغيرهم زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة المنوّرة استحبابا مؤكّدا ، ويجبر الإمام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من الجفاء المحرّم كما يجبرون على الأذان ، ومنع ابن إدريس رحمه اللّه ضعيف « 1 » لقوله صلّى اللّه عليه وآله : من أتى مكّة حاجّا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله في الترغيب في زيارته : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام فإنّه يبلغني « 3 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله للحسين عليه السّلام : يا بني ، من زارني حيّا وميّتا ، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة واخلّصه من ذنوبه « 4 » .
هامش
( 1 ) حيث قال رحمه اللّه : إجبارهم على زيارة الرسول صلوات اللّه عليه لا يجوز لأنها غير واجبة .
( السرائر : ج 1 ص 647 ) .
( 2 ) الوسائل : ج 10 ص 261 ب 3 من أبواب المزار ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 10 ص 263 ب 4 من أبواب المزار ح 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 10 ص 256 ب 2 من أبواب المزار ح 14 .