وهي ما يجوزه المسلمون بإذن النبي أو الإمام عليهم السلام من ( 1 ) أموال أهل الحرب بغير سرقة ( 2 ) ولا غيلة ( 3 ) من منقول ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، ومن ( 6 ) مال البغاة إذا حواها ( 7 ) العسكر عند الأكثر ( 8 ) ومنهم المصنّف في خمس الدروس ، وخالفه ( 9 ) في الجهاد وفي هذا الكتاب .
شرح
( 1 ) بيان من « ما » الموصولة في قوله « ما يجوزه المسلمون » .
( 2 ) السرقة - بفتح السين وكسر الراء وفتح القاف بعده التاء المنقوطة - : من سرق يسرق وزان ضرب يضرب سرقا وسرقا سرقة وسرقانا : أخذ الشيء من الغير خفية وحيلة . ( المنجد ) .
( 3 ) الغيلة : الخديعة . ( المنجد ) . يعني لو أخذ أحد من المسلمين مالا من الكافر بصورة السرقة أو الخديعة - والأخذ بغتة واختلاسا لا يطلق عليه غنيمة - لا يجري حكم الغنيمة عليه ولو كان مختصّا بأخذه كما سيأتي حكم ذلك .
( 4 ) بأن يقبل النقل من مكان إلى آخر ، مثل الأثواب والظروف والحيوانات وأمثالها من المنقولات .
( 5 ) غير المنقول مثل الدار والأرض والأبنية وأمثالها من غير المنقولات .
( 6 ) عطف على قوله « من أموال أهل الحرب » . والبغاة - بضمّ الباء - جمع الباغي ، والمراد منه هو الخارج على الإمام المعصوم عليه السلام ، مثل أهل الجمل وصفّين الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
( 7 ) الضمير في « حواها » يرجع إلى المال في قوله « من مال البغاة » وتأنيثه باعتبار الأموال ، لكون المال المأخوذ أنواعا مختلفة .
( 8 ) هذا قيد لكون الأموال المأخوذة من الخوارج على الإمام عليه السلام من الغنائم .
يعني أنّ الأكثر من العلماء - ومنهم المصنّف في باب الخمس من كتابه الدروس - قالوا بكون المال المأخوذ من الخوارج مثل الأموال المأخوذة من الكفّار والمشركين .
( 9 ) أي خالف المصنّف بقول الأكثر في باب الجهاد من كتابه الدروس ، وهكذا في باب الجهاد من هذا الكتاب « اللمعة » .