والاعتبار ( 1 ) ، فهي ( 2 ) إمّا فاسدة الوضع أو تختصّ ببعض جهات العراق ، وهي أطرافه الغربية ( 3 ) - كالموصل وما والاها ( 4 ) - فإنّ التحقيق أنّ جهتهم ( 5 ) نقطة الجنوب ، وهي ( 6 ) موافقة لما ذكر ( 7 ) في العلامة .
ولو اعتبرت العلامة المذكورة ( 8 ) غير مقيّدة بالاعتدال ولا بالمصطلح
شرح
( 1 ) عطف على النصّ . والمراد من الاعتبار هو القواعد النجومية والجغرافية .
( 2 ) الضمير في قوله « فهي » يرجع إلى العلامة الأولى . يعني أنّ جعل المغرب على اليمين والمشرق على اليسار إمّا يحكم ببطلانه وفساده أصلا ووضعا ، أو يحكم باختصاص ذلك ببعض بلاد العراق .
( 3 ) أي أطراف العراق من جانب الغرب مثل بلدة الموصل .
( 4 ) الضمير في قوله « والاها » يرجع إلى الموصل . يعني تجعل العلامة لأهل الموصل وأهل البلاد التي تكون في خطّ نصف نهار الموصل ، بمعنى كون البلاد متساوية في الدرجة من حيث الطول ، كما تقدّم آنفا اختلاف درجات بغض البلاد وتساويها في البعض الآخر .
( 5 ) الضمير في قوله « جهتهم » يرجع إلى الأطراف الغربية . يعني أنّ التحقيق هو أنّ جهة قبلة أطراف العراق الغربية هي نقطة الجنوب .
( 6 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الجهة التي هي نقطة الجنوب .
( 7 ) والمراد ممّا ذكر هو جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر ، واللام في قوله « العلامة » للعهد الذكري .
( 8 ) هذا إشكال آخر للمصنّف رحمه اللّه في صورة إرادة العرفيّين من المشرق والمغرب الاعتداليين منهما كما تقدّم في الأقسام الثلاثة منهما .
بمعنى أنه إذا أريد المشرق والمغرب العرفيّين فينشر الإشكال أكثر ممّا ذكر ، لأنّ العرف يقول بكون مجموع النقاط التي تطلع الشمس وتغرب فيها في جميع أيام السنة مشرقا ومغربا . فتختلف مطالع الشمس ومغاربها ، ففي كلّ يوم تطلع من نقطة غير النقطة التي تطلع منها في اليوم الأخر ، وكذلك غروبها .