خاصّة ( 1 ) علامة للكوفة وما ناسبها ، وهي ( 2 ) موافقة للقواعد المستنبطة من الهيئة وغيرها ( 3 ) فالعمل ( 4 ) بها متعيّن في أوساط العراق مضافا ( 5 ) إلى
شرح
أهتدي إلى القبلة بالليل ، فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي ؟ قلت : نعم ، قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك . ( الوسائل :
باب 5 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 222 ) .
قال صاحب المدارك : الأولى حمل العلامة الأولى والثالثة على أطراف العراق الغربية وما والاها ، وحمل الثانية على أوساط العراق كالكوفة وبغداد ، وأمّا أطرافه الشرقية كالبصرة وما والاها فيحتاج فيها إلى زيادة انحراف نحو المغرب ، وكذا القول في بلاد خراسان .
والضمير في قوله « ناسبها » يرجع إلى الكوفة .
ووجه كون الرواية في بيان العلامة الكوفة هو كون السائل - وهو محمّد بن مسلم - من أهل الكوفة وإلّا لم يصرّح فيها باسم الكوفة .
( 1 ) قوله « خاصّة » قيد للضمير المذكور بقوله « ورد بها » . يعني أنّ النصّ ورد في بيان هذه العلامة ( جعل الجدي خلف المنكب الأيمن ) فقط ولم يصرّح فيه بجعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر . انظر الروايتين المذكورتين ففيهما « ضع الجدي في قفاك وصلّ » و « اجعله على يمينك » .
( 2 ) الضمير في قوله « هي » يرجع إلى العلامة . يعني أنّها توافق للقواعد النجومية والجغرافية مثل الدائرة الهندية المعروفة .
( 3 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى الهيئة ، والمراد منه هو العلم الذي يفيد في تحصيل درجات طول البلاد وعرضها .
( 4 ) هذه نتيجة اختصاص العلامة ببلدة الكوفة ، فقال الشارح رحمه اللّه : إنّ العمل بالعلامة المذكورة يختصّ بالبلاد التي تقع في أوساط العراق لا البلاد التي تقع في شرقه ، مثل البصرة وما يوافقها من حيث الدرجة .
( 5 ) هذه البلاد المذكورة أمثلة أوساط العراق والأولى إتيان « مضافة » باعتبار كون لفظ الأوساط جمعا .