تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ثمّ إن علم البعيد ( 1 ) بالجهة بمحراب معصوم أو اعتبار ( 2 ) رصديّ وإلّا ( 3 ) عوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصّا ( 4 ) أو استنباطا .

[ علامة أهل العراق ]

( وعلامة ) ( 5 ) أهل ( العراق ومن في سمتهم ) كبعض أهل
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ القبلة لغير المشاهد للكعبة ومن بحكمه هي جهة الكعبة ، فالعلم بالجهة يحصل بأمور : الأول : المحراب الذي صلّى المعصوم عليه السّلام فيه ، مثل محراب مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ومحراب مسجد الكوفة ومسجد البصرة . الثاني : القواعد الرصدية التي وضعها أهل الفنّ لتشخيص جهة القبلة ، مثل الدائرة الهندية المعروفة أو غيرها ممّا يتحصّل منها جهة القبلة . الثالث : العلائم الكلّية النجومية التي أخذوها من بعض الروايات واستخرجها بعض من القواعد النجومية في خصوص معرفة قبلة الأمكنة ، وسيوضح المصنّف رحمه اللّه هذه العلائم النجومية في عباراته القادمة . ( 2 ) عطف على قوله « بمحراب » . والمراد من الرصدي هو المنجّم الذي ينتظر في محلّ مخصوص لمعرفة النجوم والكواكب . المرصد : محرّكة من رصده رصدا رصدا : قعد له على طريقه . ( 3 ) يعني وإن لم يمكن تشخيص جهة القبلة بوسيلة محراب المعصوم عليه السّلام أو أمارة رصديّ يعتمد المكلّف على العلامات المنصوبة لتشخيص جهة القبلة في النصّ أو في استنباط الفقهاء . ( 4 ) سيأتي نقل الرواية الواردة في بيان العلامات المذكورة . ( 5 ) من هنا شرع في بيان معرفة جهة القبلة لبعض البلدان ، فقال : إنّ أهل العراق ومن في السمت الذي يقارب العراق درجة طول بلدهم مثل بعض خراسان يعتمدون على علامتين : الأولى : جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر . الثانية : جعل الجدي في حالتي ارتفاعه وانخفاضه خلف المنكب الأيمن .