ثمّ إن علم البعيد ( 1 ) بالجهة بمحراب معصوم أو اعتبار ( 2 ) رصديّ وإلّا ( 3 ) عوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصّا ( 4 ) أو استنباطا .
[ علامة أهل العراق ]
( وعلامة ) ( 5 ) أهل ( العراق ومن في سمتهم ) كبعض أهل
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ القبلة لغير المشاهد للكعبة ومن بحكمه هي جهة الكعبة ، فالعلم بالجهة يحصل بأمور :
الأول : المحراب الذي صلّى المعصوم عليه السّلام فيه ، مثل محراب مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ومحراب مسجد الكوفة ومسجد البصرة .
الثاني : القواعد الرصدية التي وضعها أهل الفنّ لتشخيص جهة القبلة ، مثل الدائرة الهندية المعروفة أو غيرها ممّا يتحصّل منها جهة القبلة .
الثالث : العلائم الكلّية النجومية التي أخذوها من بعض الروايات واستخرجها بعض من القواعد النجومية في خصوص معرفة قبلة الأمكنة ، وسيوضح المصنّف رحمه اللّه هذه العلائم النجومية في عباراته القادمة .
( 2 ) عطف على قوله « بمحراب » . والمراد من الرصدي هو المنجّم الذي ينتظر في محلّ مخصوص لمعرفة النجوم والكواكب .
المرصد : محرّكة من رصده رصدا رصدا : قعد له على طريقه .
( 3 ) يعني وإن لم يمكن تشخيص جهة القبلة بوسيلة محراب المعصوم عليه السّلام أو أمارة رصديّ يعتمد المكلّف على العلامات المنصوبة لتشخيص جهة القبلة في النصّ أو في استنباط الفقهاء .
( 4 ) سيأتي نقل الرواية الواردة في بيان العلامات المذكورة .
( 5 ) من هنا شرع في بيان معرفة جهة القبلة لبعض البلدان ، فقال : إنّ أهل العراق ومن في السمت الذي يقارب العراق درجة طول بلدهم مثل بعض خراسان يعتمدون على علامتين :
الأولى : جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر .
الثانية : جعل الجدي في حالتي ارتفاعه وانخفاضه خلف المنكب الأيمن .