الكوفة كبغداد والمشهدين ( 1 ) والحلّة .
وأمّا العلامة الأولى ( 2 ) : فإن أريد فيها ( 3 ) بالمغرب والمشرق الاعتداليان ( 4 ) - كما صرّح
شرح
* من حواشي الكتاب : قوله « في أوساط العراق مضافا إلى الكوفة » والظاهر أنّ يقال « مضافة » باعتبار كون الأوساط جمعا . ووجه الإفراد باعتبار أنّه حال من العمل ، بمعنى أنّ العمل بها في هذه الأماكن مضافا ذلك العمل إلى العمل بها في الكوفة ، وهذا من الفصاحة والايجاز ، أو أنه حال من العراق فهو مقيّد بالإضافة ، والأواسط جزؤه باعتبار ، فيصحّ الحال منه ، فتأمّل . ( حاشية الشيخ علي رحمه اللّه ) .
( 1 ) المراد من « المشهدين » هما الكاظمين عليهما السّلام .
والحاصل : أنّ درجة طول بلدة الكوفة كما عن أهل الفنّ 44 درجة ، فكلّ بلدة تساوي الكوفة في الطول تتعيّن العلامة لأهلها ، فالبلاد المذكورة تساويها تحقيقا مثل بلدة الحلّة أو تقريبا مثل بلدة بغداد لأنّ طولها 44 درجة و 24 دقيقة .
( 2 ) المراد من العلامة الأولى هو جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر ، فهذا إشكال ثان على كلام المصنّف رحمه اللّه بأنه لو أراد المشرق والمغرب الاعتداليين تكون العلامة الأولى مخالفة للعلامة الثانية كثيرا .
فلا يصحّ قوله « جعل المغرب . . . الخ » و « جعل الجدي . . . الخ » .
( 3 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى العلامة الأولى . والجملة الشرطية يأتي جوابها في قوله « كانت مخالفة للثانية كثيرا » .
( 4 ) قوله « الاعتداليان » نائب فاعل لقوله « إن أريد » .
واعلم أنّ المشرق والمغرب على ثلاثة أقسام :
الأول : الاعتداليان ، وهما اللذان يقعان في طرفي خطّ الاستواء الذي يكون الليل والنهار فيهما متساويين ، مثل أول الربيع وأول الخريف ، كما فصّلناه في مبحث الوقت .
الثاني : الاصطلاحيان ، وهما الحاصلان في كلّ يوم من طلوع الشمس وغروبها ومن قطعها نصف النهار ، وهما الأعمّ من الاعتداليين لشمولهما عليهما أيضا ،