للأكثر ( 1 ) حيث جعلوا المعتبر للخارج عن الحرم استقباله ، استنادا إلى روايات ( 2 ) ضعيفة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ القول الأصحّ في المسألة هو كون قبلة من لم يشاهد الكعبة ولم يكن بحكمه هو جهة الكعبة لا عينها . وهذا القول على خلاف أكثر الفقهاء الذين يقولون بأنّ المعتبر من تحصيل القبلة هو الحرم لمن كان خارجا عنه .
* من حواشي الكتاب : في الأكثرية نظر ، إذ القائل به الشيخ رحمه اللّه وجماعة وأكثر المتأخّرين . وبالجملة قالوا : إنّ الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة من كان خارجا عنه . فعلى ظاهر قولهم يكفي لمن في الحرم التوجّه إلى جزء من المسجد وإن كان في غير جهة الكعبة . وكذا للخارج عن الجرم التوجّه إلى جزء من الحرم مطلقا ، والأول وإن لم يكن بعيدا ، كيف وظاهر الآية التوجّه إلى المسجد مطلقا ، لكن الثاني بعيد جدّا .
( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 2 ) والروايات - المستفادة منها القول بكون قبلة المتباعدين هو الحرم ، وقبلة أهل الحرم هي المسجد الحرام ، وقبلة المصلّين في المسجد الحرام هي الكعبة ، كما عن الشيخ رحمه اللّه وجماعة - منقولة في كتاب الوسائل :
عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا . ( الوسائل : ب 3 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 220 ) .
عن بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : سمعته يقول : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعا . ( الوسائل :
ب 3 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 220 ) .
( 3 ) وجه ضعف الرواية الأولى كونها مرسلة كما أنّ في سندها محمّد بن الحجّال عن بعض رجاله .
ووجه ضعف الرواية الثانية هو لعلّه عدم تعرّض أهل الرجال بحالة المذكورين في سندها .