تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وإلّا ( 1 ) لخرجت عن كونها متوازية . وبهذا ( 2 ) يظهر الفرق بين العين والجهة ، ويترتّب عليه ( 3 ) بطلان صلاة بعض الصفّ المستطيل زيادة من قدر الكعبة ( 4 ) لو اعتبر مقابلة العين . والقول ( 5 ) بأنّ البعيد فرضه الجهة أصحّ القولين في المسألة ، خلافا
شرح
( 1 ) يعني فإن اتّصلت الخطوط الخارجة من المواقف المتّفقة الجهة لعين الكعبة يلزم خروجها من كونها متوازية بل تكون منحرفة إلى الكعبة انظر إلى الشكل رقم ( 2 ) يفيدك إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) أي ببيان عدم اتّصال الخطوط المتوازية من المواقف المتّفقة الجهة إلى عين الكعبة يظهر الفرق بين القول بكون عين الكعبة قبلة المتباعدين وبين القول بكونها جهة الكعبة ، وتظهر فائدة الخلاف في الحكم ببطلان صلاة بعض من صلّى في الصفّ الطويل الذي يزيد عن مقدار جرم الكعبة . * من حواشي الكتاب : قوله « وليست الجهة للبعيد محصّلة عين الكعبة . . . الخ » قال العلّامة رحمه اللّه في التذكرة : جهة الكعبة هي ما يظنّ أنه الكعبة حتى لو ظنّ خروجها عنها لم يصحّ ، وهذا التفسير مع فساد عبارته يستلزم بطلان صلاة بعض الصفّ المستطيل الذي يزيد طوله عن مقدار بعد الكعبة للقطع بخروج بعضه متعلّق بأفراد المجموع على الإشاعة لا على التعيين ، فلا ينافيه ظنّ كلّ واحد علما ليقين أنّه مستقبل القبلة ، قلنا : الظنّ لا بدّ من استناده إلى أمارة ميسّرة له بحيث يجوز الركون إليه شرعا ، وهذا القطع ينافيه . . . الخ . ( عن شرح الإرشاد ) . ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الفرق المذكور . يعني يترتّب على الاختلاف المذكور بطلان صلاة بعض الصفوف المطوّلة . فعلى القول بكون القبلة عين الكعبة كما عن العلّامة رحمه اللّه والشافعي يحكم ببطلان صلاة غير المتقابلين إلى عين الكعبة ، وعلى القول الآخر يحكم بصحّتها . ( 4 ) كما لو فرضنا مقدار جرم الكعبة خمسة عشر ذراعا ومقدار امتداد الصفّ عشرون ذراعا . ( 5 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في المسألة بأنّ القول بكون قبلة المتباعدين جهة الكعبة لا عينها .