مطلقا ( 1 ) ، أو في الإسلام ( 2 ) كما قيّده ( 3 ) في غيره .
فإن تساووا فيه ( فالأصبح ) ( 4 ) وجها لدلالته ( 5 ) على مزيد عناية اللّه تعالى ، أو ذكرا ( 6 ) بين الناس لأنه ( 7 ) يستدلّ على الصالحين بما يجري اللّه لهم على ألسنة عباده ، ولم يذكر ( 8 ) هنا ترجيح الهاشمي لعدم دليل صالح
شرح
هو أقلّ منه ، كما إذا كان سنّ أحدهم خمسين عاما وغيره أربعين ، فهو من المرجّحات أيضا .
( 1 ) أي الرجحان بالسنّ ، بلا فرق بين كونه في الإسلام أو لا .
( 2 ) يعني أو المراد من طول السنّ هو السنّ في الإسلام . فكلّ من يطول سنّه في الإسلام يقدّم على من يقصر عنه ، كما إذا كان سنّ أحدهما في الإسلام عشرين والآخر عشرا ولو كان عمره أطول من صاحب العشرين في الإسلام .
( 3 ) الضمير في قوله « قيّده » يرجع إلى الإسلام ، وفاعله مستتر يرجع إلى المصنّف ، والمراد من قوله « غيره » غير هذا الكتاب .
( 4 ) السابع من المرجّحات : كون الإمام أصبح وجها بالنسبة إلى غيره . وقد ذكر الشارح لذلك معنيين :
ألف : كونه حسن الجمال والصورة .
ب : كونه حسن الذكر بين الناس .
( 5 ) أي لدلالة حسن الوجه على أنّ اللّه تعالى زاد عناياته الخاصّة ، كما في الرواية المنقولة عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : حسن وجه المؤمن من حسن عناية اللّه به . ( غرر الحكم : 4848 ) .
( 6 ) هذا هو المعنى الثاني للأصبح ، وهو عطف على قوله « وجها » ، أي الأصبح ذكرا .
( 7 ) دليل كون الأصبح ذكرا بين الناس هو من كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر : إنّما يستدلّ على الصالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده .
( نهج البلاغة : الكتاب 53 ) .
( 8 ) فاعل قوله « يذكر » مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف لم يذكر في هذا الكتاب كون الهاشميّ من مرجّحات الإمامة لعدم دليل صالح عليه .