ويراجع ( 1 ) إلى أن يضيق وقت الفضيلة ( 2 ) فيسقط اعتباره . ولا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين ( 3 ) والمنفعة ( 4 ) وغيره كالمستعير ( 5 ) ، ولو اجتمعا ( 6 ) فالمالك أولى ، ولو اجتمع مالك الأصل والمنفعة فالثاني ( 7 ) أولى .
( ويكره إمامة الأبرص والأجذم والأعمى بغيرهم ( 8 ) ) ممّن لا يتّصف بصفتهم للنهي عنه ( 9 ) المحمول على الكراهة
شرح
( 1 ) قوله « يراجع » أيضا بصيغة المجهول عطف على قوله « ينتظر » . يعني يلزم الانتظار للراتب ، فإذا حضر يرجع إليه في الإمامة ، ولا تجوز إمامة الغير ولو كان ذا المرجّحات المذكورة .
( 2 ) فإذا لم يحضر الراتب وضاق وقت فضيلة الصلاة تسقط الأولوية ، فيختار المأمومون أحدا ممّن فيه المرجّحات المذكورة ويقيم الجماعة .
( 3 ) كمن ملك المنزل عينا ومنفعة .
( 4 ) كمن ملك منفعة المنزل بالإجارة .
( 5 ) هذا مثال لغير المالك ، والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المالك ، فإنّ من استعار منزلا لا يملك عينه ولا منفعته ، بل يباح له التصرّف فيه متزلزلا .
( 6 ) يعني لو اجتمع مالك العين والمستعير فمالك العين أولى من غيره .
قوله « اجتمعا » فاعله ضمير التثنية يرجع إلى المالك وغيره .
والحاصل : إذا اجتمع صاحب المنزل سواء كان مالكا للعين أو المنفعة أو مستعيرا للمنزل فيقدّمون على الغير . لكن لو اجتمع المالك والمستعير فيقدّم المالك عليه .
( 7 ) يعني إذا اجتمع صاحب العين والمنفعة يقدّم صاحب المنفعة ، لأنّ المستأجر هو المالك فعلا للمنفعة في زمان مدّة الإجارة ، فهو المسلّط على مورد الإجارة .
( 8 ) يعني يكره إمامة المذكورين للمأموم السالم منها . لكن لا تكره إمامتهم لأمثالهم . والضمير في قوله « لصفتهم » يرجع إلى الأبرص والأجذم والأعمى ، وقد تقدّم ذلك .
( 9 ) أمّا دليل كراهة إمامة الأعمى بغيره فهو الخبر المنقول في الوسائل :
عن الشعبي قال : قال علي عليه السّلام لا يؤمّ الأعمى في البرية . . . الحديث . ( الوسائل : ج 5