[ اجتماع خمسة فصاعدا ]
( واجتماع ( 1 ) خمسة فصاعدا أحدهم الإمام ) في الأصحّ ( 2 ) ، وهذا ( 3 ) يشمل شرطين :
أحدهما : العدد وهو الخمسة في أصحّ القولين لصحّة مستنده ( 4 ) ، وقيل : ( 5 ) سبعة ، ويشترط كونهم : ذكورا ، أحرارا ( 6 ) ، مكلّفين ، مقيمين ، سالمين عن المرض والبعد ( 7 ) المسقطين ،
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « بالإمام » من قوله « ولا تنعقد إلّا بالإمام أو نائبه . . . إلى آخره » وهذا هو الشرط الثالث لصحّة الجمعة . كما أنّ الشرط الأوّل هو تقديم الخطبتين كما ذكره رحمه اللّه بقوله « وتجب فيها تقديم الخطبتين المشتملتين . . . إلى آخره » . والشرط الثاني هو إمامة المعصوم عليه السّلام أو من نصبه . والشرط الثالث اجتماع خمسة فصاعدا أحدهم الإمام .
( 2 ) قوله « في الأصحّ » يتعلّق بقوله « اجتماع خمسة » في مقابله الغير الأصحّ عنده ، وهو اشتراط اجتماع سبعة .
( 3 ) المشار إليه هو اشتراط اجتماع العدد المذكور ، فإنّه يستفاد من ذلك وجود شرطين : أحدهما العدد ، والثاني الجماعة بأن تقام صلاة الجمعة جماعة فلا تصحّ فرادا .
( 4 ) والمستند هو الرواية الواردة في الوسائل :
عن زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أوّل من خمسة رهط : الإمام وأربعة . ( الوسائل : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ) .
( 5 ) القول منسوب إلى الشيخ رحمه اللّه وابن البرّاج وابن زهرة ، فإنّهم قالوا بلزوم سبعة في انعقاد الجمعة .
( 6 ) أي من شرائط العدد المذكور كونهم ذكورا وأحرارا .
( 7 ) بالجرّ ، عطفا على المرض في قوله « سالمين عن المرض » . يعني يشترط في العدد المذكور كونهم سالمين عن الأمراض المسقطة للجمعة وسالمين عن البعد المسقط لها ، فلو كان أحد منهم كذلك لا تنعقد الجمعة .